التكنولوجيا بين مطرقة التقدم وسندان الخطر

1432383350

بقلم/منى بورجعات

المستقبل المهني لأطفالنا وصحتهم على ينحصر في كيفية استعمال التكنولوجيا ومدى أهميتها عند كل طفل

التكنولوجيا الحديثة ستجعل من جيل المستقبل جيل عاجز يعاني من كل أمراض الشيخوخة في سن مبكر، ربما في الثلاثينيات من عمره أو قبل بسبب الابتعاد عن الأنشطة البدنية نهائيا والاكتفاء بالأنشطة الفكرية.
من الأشياء التي تغيب عن أولياء الأمور هي ابتعاد أطفالهم عن ممارسة الرياضة أو الألعاب التي تحتاج إلى نشاط بديني والاكتفاء بالجلوس طوال اليوم دون تحريك ساكن، هذا ما سيجعل أطفالهم عجزة في المستقبل القريب فغياب الممارسات الرياضية يرهق الجسم ويسبب له الكثير من العلل.
صحيح أن ثقافة الرياضة أو النشاط البدني غائبة في مفهوم التربية السليمة عند للكثير الأسر، إلا أن الأجيال السابقة كانت تمارس هذا النشاط من خلال الألعاب الطفولية التي كانت من عادة الأطفال ممارستها، سواء في الشارع أو في المدرسة أو.. لكن هذا يغيب عن أطفال هذا الجيل، جيل التكنولوجيا الحديثة، جيل جعلت منه التكنولوجيا إنسان لا يحرك ساكنا، فحتى ألعاب الأطفال لم تعد كالسابق، فالطفل يمكنه اللعب دون مشاركة أقرانه وهو جالس في مكانه دون حركة.
هذه الأشياء وأخرى تدمر مستقبل جيل كامل، الذي يتوقع أن يكون جيلا عاجزا يعاني من العزلة وغير اجتماعي، فضلا عن الأمراض الذي ستواجهه في مقتبل العمر، كالسمنة آلام المفاصل وضيق النفس والعديد من الأمراض.
كل هذه الأشياء لا ينتبه إليها الإباء حاليا ولا يعيرونها أي اهتمام، وحتى الجهات المسؤولة عن التوعية والتوجيه لا تقوم بواجبها في هذا الصدد.
فالرياضة بالنسبة للأطفال أهميتها لا تقل عن التعليم فهي أساس الصحة السليمة، والرياضة هنا ليست بالضرورة الاشتراك في النوادي الخاصة أو الانتماء إلى فرق معينة، هو فقط مجهود بدني يحتاج إليه الطفل لفترة معينة ضمن سير حياته اليومية، طبعا هي لا تقتصر على الأطفال فهي تشمل جميع الفئات العمرية، لكن التركيز على الأطفال لأنهم إذ دأبوا عليها ستظل عادة حسنة لهم في جميع مراحل عمرهم..

شارك برأيك

تعليق

لا تعليقات

اترك رد