خواطر أم.. بين الألم والأمل

feet-baby_wbnwvyبقلم : فاطمة الزهراء شرويط

خواطر لكل امرأة لنتشارك معها تلك اللحظات الجميلة والمشوقة في رحلتها كأم.. خواطر لكل أنثى ندعوها من خلالها لتجربة إحساس الأمومة بكل تفاصيلها ودفئها ومتعتها.. خواطر لكل أب، وكل ابن و كل زوج، لنؤكد له من خلال كلماتها مدى تضحية وقوة وجمال هذه المرأة من خلال الدور العظيم الذي تلعبه كأم
خواطر أم …بين الألم والأمل..دعوة للسفر الممتع المليء بالمشاعر والأحاسيس الراقية

علمَتْ بالخبر السعيد، اختلطت لديها مشاعر الفرح بالحزن وكثير من الدهشة، عن أيام تنتظرها ستجعل لحياتها طعما خاصا. بدأت الكثير من التساؤلات تسيطر على أفكارها، عما ينتظرها من مسؤولية، عن التغيرات النفسية والجسدية.. عن الجمال الذي سيضيفه هذا الملاك الصغير على أسرتها..عن مدى استعداد زوجها لتقبل وتفهم كل ما يحدث حولها..عن كيفية تطبيق رسالتها التربوية التي طالما حلمت وخططت لها……

إنها الفرحة الأولى والدهشة الأولى، والتساؤلات الأولى التي تقض مضجع كل أنثى في بداية رحلتها كأم، حيث تنقسم حياتها كأم مكافحة إلى أربعة مراحل: الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل : مرحلة استيعاب لما يحدث داخل أحشائها وفي حياتها النفسية والاجتماعية، تذبذب و اضطراب بين الأمل واليأس، والإقبال والنفور، والقوة والضعف…

الأشهر الوسطى: مرحلة من الاستقرار والاستمتاع، والتكيف مع الحالة الجديدة والدور الجميل الذي ستلعبه هذه الأم، هو فرصة أول لقاء مع هذا الجنين، فحالما تسمع دقات قلبه وترى شكله الصغير حتى تعلو ابتسامة عريضة على محياها، تنسيها معاناة الشهور الأولى وتمنحها قوة عجيبة لتحمل ما سيأتي به الحمل من تغيرات بعد ذلك

الأشهر الأخيرة من الحمل : مرحلة استعداد وتخطيط لاستقبال المولود الجديد، استعداد يحمل في طياته ترتيبا للأولويات، معرفة لكيفية التعامل مع هذا الطفل رعاية وتربية، استيعابا للمسؤولية التي أوكلها الله للأبوين لتحقيق الرسالة التي خلقا من أجلها…
وتأتي بعد هذه المرحلة اللحظة الفاصلة التي ينتقل فيها الطفل من حياته الجنينية إلى حياته الدنيوية، لحظة يفوز بها الزوجين بلقب الأبوين، لحظة الألم والمخاض، لحظة تتوقف فيها الأنفاس، وتلهج فيها الألسنة بالدعاء، وترفع الأكف إلى السماء، سائلة الله تعالى أن ييسر كل عسير، ويجعل المولود من الطيبين، الصالحين المصلحين…

وأخيرا أتى الطفل الصغير بعد طول انتظار، تحتضنه هذه الأم بين ذراعيها، وتدخل في حالة تأمل، تأمل كل شيء صغير، كل حركة وصرخة وابتسامة…تستعد بكل ما أوتيت من قوة لتفهم احتياجات طفلها الذي بدوره يتكيف مع عالم جديد، يحتاج للنجاح فيه إلى كثير من الحنان، و حب صادق لا يجده إلا في قلب أمه العظيم…

شارك برأيك

تعليق

لا تعليقات

اترك رد