من فيكن ملالا ؟

malala-yousafzai-ftr

إعداد: مريم انيس

هل سمعت عن ” ملالا يوسفزي ” من قبل ؟ إنها المراهقة الأكثر شهرة في العالم كما وصفتها قناة “دوتشيه فيله” في عام 2013 وهي أيضا الفتاة التي ٍطلقت بأسمها عريضة في الأمم المتحدة تطالب بأن لا يحرم ٍي طفل من حقه في التعيلم في العالم بحلول عام 2015. وٍأيضا حصلت علي جائزة نوبل للسلام الدولي لسنة 2014 . نعم كل هذه الانجازات حققتها “ملالا” التي تعتبر طفلة ومراهقة صغيرة في السن كبيرة في الانجاز .
ملالا لم تكن قد تجاوزت ال 12 من عمرها بعد وكانت صوتا للفتيات في وقت لم يجرأ أحد فيه علي الكلام فهي صرخة تعبر عن فتيات وطنها “باكستان”. كانت تطالب بحقها في التعليم٬ حيث كانت تعاني المنطقة التي تعيش بها من حضر حركة طالبان للفتيات من الذهاب للمدارس٬ وفي عام 2009 كتبت ملالا تدوينة تحت اسم مستعار لقناة بي بي سي عن تفاصيل حياتها ومحاولة منع الفتيات من التعليم والذهاب للمدارس واشتهرت وذاع صيتها في العالم أيضا من خلال عدة لقاءات تلفزيونية حتي رشحت لجائزة نوبل للسلام الدولي للاطفال .
لقد دفعت ملالا بعد ذلك الثمن باهظا نتيجة لجرأتها وشجاعتها حيث كانت “ملالا” تستقل الحافلة المدرسية في يوم 19 اكتوبر ٬2012 وحدث أن قام مسلح بالصعود للحافلة ونادى ملالا باسمها٬ وأطلق الرصاص عليها بطريقة وحشية٬ فأصيبت ملالا اصابات بالغة جدا ونقلت للعلاج في لندن ولكن بعد فترة تحسنت حالتها بفضل الله وأصبحت ناشطة بحقوق الطفل و حقوق المرأة .
“ملالا” فتاة ضعيفة صغيرة لا حيلة لها وكان يمكن أن ترضخ للأمر الواقع و تخضع للظروف وتجلس في المنزل بدون تعليم ولكنها قررت ألا تسكت عن حقها وتطالب به أمام العالم أجمع.

من ٍين لك هذه الجرأة والشجاعة يا ملالا ؟ ان تكوين هذه الشخصية تدل علي عقل مطلع متفتح ويؤمن بالحق والمساواة٬ وهذا لم يأت من فراغ فبالطبع٬ فقد كان والدا ملالا قد زرعوا فيها منذ صغرها هذه القوة وهاته الأفكار٬ فلقد كان لوالد “ملالا” الفضل الكبير في تنشئتها وتربيتها بهذه الشجاعة والفكر المستنير٬ لأنه دائما كان يساوي في الحقوق والواجبات بينها وبين أشقائها البنين٬ ولا يفاضل في المعاملة بينهم وقد كان فخورا بها دائما٬ يشجعها ويسمع لها ويعطيها الثقة في نفسها وفي قدراتها ويحثها على التعلم والقراءة والمطالعة حتى وان كان للعائلة رأي اخر في تنشئة وتربية الفتيات والأهم من ذلك أن ملالا كانت تؤمن بنفسها ولم تقلل من شأنها أبدا .
“ملالا” في سن صغير استطاعت أن تكون صوتا للحق ورمزا للنضال٬ ففي مقدمة كتابها التي جسدت فيه تفاصيل قصة حياتها التي تعد قليلة الأيام ولكن قوية التأثير٬ وجهت اهدائها وقالت : ” الي جيمع الفتيات اللواتي واجهن اجحافا وتم اسكاتهن معا سوف نسمع أصواتنا ”  

يجب أن تكون كل منا “ملالا” في القوة والشجاعة والجرأة والمطالبة بالحقوق. كوني دائما جريئة في المطابة بالحق ولا تخشي شيئا٬ اصمدي فان لم تطالبي ورضختي فسيتم استصغارك واضطهاد حقوقك وطمس قدراتك ومهاراتك واجاف حقوقك البسيطة في هذه الحياة.

شارك برأيك

تعليق

1 تعليقك

  1. قصة جميلة جدا والأجمل تعقيب الاستاذه مريم انيس عليها واعطاء درس مستفاد نحاول تطبيقه فى حياتنا . شكرا ليكى

اترك رد